محمد بن الحسن الشيباني
178
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قتل عمّه ؛ حمزة « 1 » - رضي اللّه عنه - . فلمّا قرأ : « ولا يزنين » قالت هند : إنّه لقبيح بالحرّة . فلما قرأ : « ولا يقتلن أولادهنّ » قالت هند : ربّيناهم صغارا وتقتلهم كبارا . فلمّا قرأ : « ولا يعصينك في معروف » قالت هند « 2 » : ما وقفنا هذا الموقف بين يديك ونحن نريد عصيانك في ما تأمرنا به وتنهانا عنه « 3 » . فبايعهنّ واستغفر لهنّ . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛ يعني : اليهود . عن الكلبيّ « 4 » . وقال الكلبيّ - أيضا - : لا تتولّهم « 5 » ، زعموا أنّ الأكل والشرب والنّكاح في الجنّة محال « 6 » ويئسوا منه « 7 » كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) ؛ يعني بالكفّار : أصحاب الميّت الّذين غطوه تحت التّراب في القبر . وقال بعض المفسّرين : نزلت في المنافقين الّذين يئسوا « 8 » من الجنّة ونعيمها ؛ كما يئس « 9 » الأحياء من موتاهم الّذين قبروهم تحت التّراب « 10 » .
--> ( 1 ) ج : الحمزة . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) تفسير الطبري 28 / 51 نقلا عن ابن عبّاس . ( 4 ) تفسير الطبري 28 / 54 . ( 5 ) د : تتوالهم . + ج ، م : تتوالاهم . + ب : تواليهم . ( 6 ) ليس في ب . ( 7 ) التبيان 9 / 589 من دون نسبة القول إلى أحد . + أ ، ج ، د ، م زيادة : قد يئسوا من الآخرة . ( 8 ) د : ييأسوا . ( 9 ) د : ييأس . ( 10 ) تفسير القرطبي 18 / 76 : قيل هم المنافقون .